ابن خلكان

390

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

ولابن المعتز في هذا المعنى أيضا أي في ناقص الجمال ( قلبي ميال إلى ذا وذا * ليس يرى شيئا فيأباه ) ( يهيم بالحسن كما ينبغي * ويرحم القبح فيهواه ) ومن أبياته السائرة المشهورة من جملة أبيات قوله ( بيننا يوم أثيلات منى * كان عن غير تراض بيننا ) ولبعض المتأخرين في المعنى الأول ( أنا لا أعشق من يعشقه * كل الأنام ) ( وأعاف المنهل العذب * لبغضي في الزحام ) وله في غلام أعرج أي لابن أفلح المذكور ( بأبي من رأيته يتثنى * فهو من لينه يحل ويعقد ) ( حسدوه على الجمال فقالوا * أعرج والمليح ما زال يحسد ) ( هو غصن والحسن في الغصن الناعم * ما كان مائلا يتأود ) وله في بعض الرؤساء وقد وصل إلى بابه فمنعه البواب من الدخول إليه ( حمدت بوابك إذ ردني * وذمه غيري على رده ) ( لأنه قلدني نعمة * تستوجب الإغراق في حمده ) ( أراحني من قبح ملقاك لي * وكبرك الزائد في حده ) وأورد له الحظيري في زينة الدهر