ابن خلكان

368

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

وقال المسعودي في كتاب مروج الذهب وقد عارض أبو القاسم التنوخي المذكور أبا بكر ابن دريد في مقصورته وذكر منها أبياتا ومدح فيها تنوخ وقومه من قضاعة وقال غيره حكى أبو محمد الحسن بن عسكر الصوفي الواسطي قال كنت ببغداد في سنة إحدى وعشرين وخمسمائة جالسا على دكة بباب أبرز للفرجة إذ جاء ثلاث نسوة فجلسن إلى جانبي فأنشدت متمثلا ( هواء ولكنه جامد * وماء ولكنه غير جار ) وسكت فقالت إحداهن هل تحفظ لهذا البيت تماما فقلت ما أحفظ سواه فقالت إن أنشدك أحد تمامه وما قبله ماذا تعطيه فقلت ليس لي شيء أعطيه ولكني أقبل فاه فأنشدتني الأبيات المذكورة وزادت بعد البيت الأول ( إذا ما تأملتها وهي فيه * تأملت نورا محيطا بنار ) ( فهذا النهاية في الابيضاض * وهذا النهاية في الاحمرار ) فحفظت الأبيات منها فقالت لي أين الوعد تعني التقبيل أرادت مداعبتي بذلك وقال الخطيب إنه ولد بأنطاكية يوم الأحد لأربع بقين من ذي الحجة سنة ثمان وسبعين ومائتين وقدم بغداد وتفقه بها على مذهب الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه وسمع الحديث وكان معتزليا وتوفي بالبصرة يوم الثلاثاء لسبع خلون من شهر ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة رحمه الله