ابن خلكان

285

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

نسب للشيخ أبي الحسن الأشعري بعد أن حكى في تاريخ وفاته أقوالا وقال بعض البصريين مات سنة ثلاث وثلاثين وهذا القول أراه صحيحا والأصح أنه مات سنة أربع وعشرين وكذلك ذكره أبو بكر ابن فورك انتهى وقد تقدم ذكر جده أبي بردة في أول حرف العين والأشعري بفتح الهمزة وسكون الشين المعجمة وفتح العين المهملة وبعدها راء هذه النسبة إلى أشعر واسمه نبت بن أدد بن زيد بن يشجب وإنما قيل له أشعر لأن أمه ولدته والشعر على بدنه هكذا قاله السعاني والله أعلم وقد صنف الحافظ أبو القاسم ابن عساكر في مناقبه مجلدا وكان أبو الحسن الأشعري أولا معتزليا ثم تاب من القول بالعدل وخلق القرآن في المسجد الجامع بالبصرة يوم الجمعة ورقي كرسيا ونادى بأعلى صوته من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا أعرفه بنفسي أنا فلان بن فلان كنت أقول بخلق القرآن وأن الله لا تراه الأبصار وأن أفعال الشر أنا أفعلها وأنا تائب مقلع معتقد للرد على المعتزلة مخرج لفضائحهم ومعايبهم وكان فيه دعابة ومزاح كثير وله من الكتب كتاب اللمع وكتاب الموجز وكتاب إيضاح البرهان وكتاب التبيين عن أصول الدين وكتاب الشرح والتفصيل في الرد على أهل الإفك والتضليل وهو صاحب الكتب في الرد على الملاحدة وغيرهم من المعتزلة والرافضة والجهمية والخوارج وسائر أصناف المبتدعة