ابن خلكان

280

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

وله أيضا في الصاحب بن عباد ( ولا ذنب للأفكار أنت تركتها * إذا احتشدت لم تنتفع باحتشادها ) ( سبقت لأفراد المعاني وألفت * خواطرك الألفاظ بعد شرادها ) ( فإن نحن حاولنا اختراع بديعة * حصلنا عل مسروقها ومعادها ) وله فيه يهنيه بالعافية من جملة أبيات ( أفي كل يوم للمكارم روعة * لها في قلوب المكرمات وجيب ) ( تقسمت العلياء جسمك كله * فمن أين للأسقام فيه نصيب ) ( إذا ألمت نفس الوزير تألمت * لها أنفس تحيا بها وقلوب ) ( ووالله لا لاحظت وجها أحبه * حياتي وفي وجه الوزير شحوب ) ( وليس شحوبا ما أراه بوجهه * ولكنه في المكرمات ندوب ) ( فلا تجزعن تلك السماء تغيمت * وعما قليل تبتدي فتصوب ) وله ( ما تطعمت لذة العيش حتى * صرت للبيت والكتاب جليسا ) ( ليس شيء أعز عندي من العلم * فما أبتغي سواه أنيسا ) ( إنما الذل في مخالطة الناس * فدعهم وعش عزيزا رئيسا ) وله ( ما لي ومالك يا فراق * أبدأ رحيل وانطلاق ) ( يا نفس موتي بعدهم * فكذا يكون الاشتياق ) وشعره كثير وطريقه فيه سهل وله كتاب الوساطة بين المتنبي وخصومه