ابن خلكان
276
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
وأما ضربه إياه في المرة الثانية فقد حدث أبو عبد الله محمد بن شجاع في إسناد متصل يقول في آخره رأيت علي بن عبد الله يوما مضروبا بالسوط يدار به على بعير ووجهه مما يلي ذنب البعير وصائح يصيح عليه هذا علي ابن عبد الله الكذاب فأتيته وقلت ما هذا الذي نسبوك فيه إلى الكذب قال بلغهم عني أني أقول إن هذا الأمر سيكون في ولدي ووالله ليكونن فيهم حتى تملكهم عبيدهم الصغار العيون العراض الوجوه الذين كأن وجوههم المجان المطرقة قلت ذكرابن الكلبي في كتاب النسب أن الذي تولى ضرب علي بن عبد الله بن العباس رضي الله عنهم هو كلثوم بن عياض بن وحوح بن قشير بن الأعور بن قشير كان والي الشرطة للوليد بن مروان ثم إنه تولى إفريقية لهشام بن عبد الملك وقتل بها وقال غير ابن الكلبي كان قتله في ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين ومائة وروى أن علي بن عبد الله دخل على سليمان بن عبد الملك وهو غلط بل الصحيح أنه هشام بن عبد الملك معه ابنا ابنه الخليفتان وهما السفاح والمنصور ابنا محمد بن علي المذكور فأوسع له على سريره وبره وسأله عن حاجته فقال ثلاثون ألف درهم علي دين فأمر بقضائها ثم قال له وتستوصي بابني هذين خيرا ففعل فشكره وقال وصلتك رحم فلما ولى علي قال هشام لأصحابه إن هذا الشيخ قد اختل وأسن وخلط فصار يقول إن هذا الأمر سينتقل إلى ولده فسمعه علي فقال والله ليكونن ذلك وليملكن هذان وكان علي المذكور عظيم المحل عند أهل الحجاز حتى قال هشام بن سليمان