ابن خلكان

258

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

وكانت ولادته سنة اثنتين وعشرين وقيل ست وعشرين للهجرة وتوفي في قرية له بقرب المدينة يقال لها فرع بضم الفاء وسكون الراء وهي من ناحية الربذة بينها وبين المدينة أربع ليال وهي ذات نخيل ومياه سنة ثلاث وتسعين وقيل أربع وتسعين ودفن هناك قاله ابن سعد وهي سنة الفقهاء رضي الله عنهم وسيأتي ذكر ولده هشام إن شاء الله تعالى وذكر العتبي أن المسجد الحرام جمع بين عبد الملك بن مروان وعبد الله بن الزبير وأخويه مصعب وعروة المذكور أيام تألفهم بعهد معاوية بن أبي سفيان فقال بعضهم هلم فلنتمنه فقال عبد الله بن الزبير منيتي أن أملك الحرمين وأنال الخلافة وقال مصعب منيتي أن أملك العراقين وأجمع بين عقيلتي قريش سكينة بنت الحسين وعائشة بنت طلحة وقال عبد الملك بن مروان منيتي أن أملك الأرض كلها وأخلف معاوية فقال عروة لست في شيء مما أنتم فيه منيتي الزهد في الدنيا والفوز بالجنة في الآخرة وأن أكون ممن يروى عنه هذا العلم قال فصرف الدهر من صرفه إلى أن بلغ كل واحد منهم إلى أمله وكان عبد الملك لذلك يقول من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى عروة بن الزبير 417 ركن الدين الطاوسي أبو الفضل العراقي بن محمد العراقي القزويني الملقب ركن الدين المعروف بالطاوسي كان إماما فاضلا مناظرا محجابا قيما بعلم الخلاف ماهرا فيه