ابن خلكان

221

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

( فقالت ألم أخبر بأنك زاهد * فقلت بلى وما زلت أزهد في الزهد ) ومن شعره أيضا ( بغداد دار لأهل المال طيبة * وللمفاليس دار الضنك والضيق ) ( ظللت حيران أمشي في أزقتها * كأنني مصحف في بيت زنديق ) وله ( أهيم بذكر الشرق والغرب دائما * وما لي لا شرق البلاد ولا غرب ) ( ولكن أوطانا نأت وأحبة * فعدت متى أذكر عهودهم أصب ) ( ولم أنس من ودعت بالشط سحرة * وقد غرد الحادون واشتغل الركب ) ( أليفان هذا سائر نحو غربة * وهذا مقيم سار من صدره القرب ) وله أيضا ( قطعت الأرض في شهري ربيع * إلى مصر وعدت إلى العراق ) ( فقال لي الحبيب وقد رآني * مشوقا للمضمرة العتاق ) ( ركبت على البراق فقلت كلا * ولكني ركبت على اشتياقي ) وكان على خاطري أبيات لا أعرف لمن هي ثم وجدتها في عدة مواضع للقاضي عبد الوهاب المذكور وهي ( متى يصل العطاش إلى ارتواء * إذا استقت البحار من الركايا ) ( ومن يثني الأصاغر عن مراد * وقد جلس الأكابر في الزوايا ) ( وإن ترفع الوضعاء يوما * على الرفعاء من إحدى الرزايا ) ( إذا استوت الأسافل والأعالي * فقد طابت منادمة المنايا )