ابن خلكان

192

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

رجعنا إلى ذكر أبي نصر المذكور ومعظم شعره جيد وله ديوان كبير وكان قد وصل إلى مدينة الري وامتدح أبا الفضل محمد بن العميد وجرى بينهما مفاوضة يأتي شرحها في ترجمته إن شاء الله تعالى وكانت ولادته في سنة سبع وعشرين وثلاثمائة وتوفي يوم الأحد بعد طلوع الشمس ثالث شوال سنة خمس وأربعمائة ببغداد ودفن قبل الظهر في مقبرة الخيزران من الجانب الشرقي رحمه الله تعالى ونباتة بضم النون كما تقدم في جد الخطيب ابن نباتة وثجير بضم الثاء المثلثة وفتح الجيم وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها راء وبقية الأسماء معروفة قال أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل دخلت على أبي الحسن محمد بن علي ابن نصر البغدادي صاحب الرسائل وصاحب كتاب المفاوضة قلت وهو أخو القاضي عبد الوهاب المالكي وسيأتي ذكرهما في ترجمة عبد الوهاب إن شاء الله تعالى قال وكان في مرض موته بواسط فقعدت عنده قليلا ثم قمت لأنه كان به قيام فأنشدني بيت أبي نصر عبد العزيز وهو ( متع لحاظك من خل تودعه * فما إخالك بعد اليوم بالوادي ) ثم قال لي أبو الحسن المذكور عدت أبا نصر ابن نباتة في اليوم الذي توفي فيه فأنشدني هذا البيت وودعته وانصرفت فأخبرت في طريقي أنه توفي قال الشيخ أبو غالب وفي تلك الليلة توفي أبو الحسن المذكور وقد ذكرت تاريخ ذلك في ترجمة عبد الوهاب المالكي