ابن خلكان
187
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
( لكن بخلت على سواي بحبها * وأنفت من نظر الغلام إليها ) وله فيها ( جاءت تزور فراشي بعدما قبرت * فظلت ألثم نحرا زانه الجيد ) ( وقلت قرة عيني قد بعثت لنا * فكيف ذا وطريق القبر مسدود ) ( قالت هناك عظامي فيه مودعة * تعيث فيها بنات الأرض والدود ) ( وهذه الروح قد جاءتك زائرة * هذي زيارة من في القبر ملحود ) وله فيها وقيل إن هذه الأبيات لها في ولدها منه واسمه رغبان ( بأبي نبذتك بالعراء المقفر * وسترت وجهك بالتراب الأعفر ) ( بأبي بذلتك بعد صون للبلى * ورجعت عنك صبرت أو لم أصبر ) ( لو كنت أقدر أن أرى أثر البلى * لتركت وجهك ضاحيا لم يقبر ) ويروى أن المتهم بالجارية غلام كان يهواه فقتله أيضا وصنع فيه أبياتا وهي ( أشفقت أن يرد الزمان بغدره * أو أبتلى بعد الوصال بهجره ) ( فقتلته وله علي كرامة * ملء الحشا وله الفؤاد بأسره ) ( قمر أنا استخرجته من دجنه * لبليتي ورفعته من خدره ) ( عهدي به ميتا كأحسن نائم * والحزن ينحر مقلتي في نحره )