ابن خلكان

182

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

ابن القاسم الخبر قال اللهم لا تنفع أحدا بابن الفرات ولا بكتابه فهجره الناس لذلك وهو الآن مهجور وعلى كتاب سحنون يعتمد أهل القيروان وحصل له من الأصحاب والتلامذة ما لم يحصل لأحد من أصحاب مالك مثله وعنه انتشر علم مالك بالمغرب وكانت ولادته أول ليلة من شهر رمضان سنة ستين ومائة وتوفي في يوم الثلاثاء لتسع خلون من رجب سنة أربعين ومائتين رحمه الله تعالى وسحنون بفتح السين المهملة وضمها وسكون الحاء المهملة وضم النون وبعد الواو نون ثانية وفي فتح السين وضمها كلام من جهة العربية يطول شرحه وليس هذا موضعه وقد صنف فيه أبو محمد ابن السيد البطليوسي جزءا وقفت عليه وقد استوفى الكلام فيه كما ينبغي وهو مجيد في كل ما يصنعه وقد تقدمت ترجمته ولقب سحنون باسم طائر حديد بالمغرب يسمونه سحنونا لحدة ذهنه وذكائه ذكر ذلك أبو العرب محمد بن أحمد بن تميم القيرواني في كتاب طبقات من كان بإفريقية من العلماء والله أعلم 98 وأما أسد بن الفرات فإنه أرسله زيادة الله بن الأغلب في جيش إلى جزيرة صقلية ونزلوا على مدينة سرقوسة ولم يزالوا محاصرين لها إلى أن مات ابن الفرات في رجب سنة ثلاث عشرة ومائتين ودفن بمدينة بلرم من الجزيرة أيضا والله أعلم