ابن خلكان

142

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

تحته وهذا من لطائف الأجوبة ولو حصل بعد الفكر التام وإمعان النظر كان في غاية الحسن فضلا عن البديهة وله محاسن كثيرة يطول شرحها وكانت ولادته بطريق التقريب سنة ثمان وقيل عشر وخمسمائة وتوفي ليلة الجمعة ثاني عشر شهر رمضان سنة سبع وتسعين وخمسمائة ببغداد ودفن بباب حرب وتوفي والده في سنة أربع عشرة وخمسمائة رحمهما الله تعالى وحمادى بضم الحاء المهملة وتشديد الميم وبعد الألف دال مهملة مفتوحة وياء مفتوحة والجوزي بفتح الجيم وسكون الواو وبعدها زاي هذه النسبة إلى فرضة الجوز وهو موضع مشهور ورأيت بخطي في مسوداتي أن جده كان من مشرعة الجوز إحدى محال بغداد بالجانب الغربي والله أعلم وقال ابن النجار في تاريخ بغداد كان أبو الفرج ابن الجوزي يقول لا أتحقق مولدي غير أن والدي مات سنة أربع عشرة وقالت الوالدة كان لك من العمر نحو ثلاث سنين وكان والده يعمل الصفر بنهر القلايين والله أعلم 95 وكان ولده محيي الدين أبو محمد يوسف بن عبد الرحمن محتسب بغداد وتولى تدريس المدرسة المستنصرية لطائفة الحنابلة وكان يتردد في الرسائل إلى الملوك وصار أستاذ دار الخلافة ومولده ليلة السبت ثالث عشر ذي القعدة سنة ثمانين وخمسمائة ببغداد وتوفي في وقعة التتر قتيلا سنة ثلاث وخمسين وستمائة 96 وكان سبطه شمس الدين أبو المظفر يوسف بن قزغلي الواعظ المشهور حنفي المذهب وله صيت وسمعة في مجالس وعظه وقبول عند الملوك وغيرهم وصنف تاريخا كبيرا رأيته بخطه في أربعين مجلدا سماه مرآة الزمان وتوفي ليلة الثلاثاء حادي عشرين ذي الحجة سنة أربع وخمسين وستمائة بدمشق بمنزله بجبل قاسيون ودفن هناك ومولده سنة إحدى وثمانين وخمسمائة ببغداد رحمه الله تعالى وكان هو يقول أخبرتني أمي أن مولدي سنة اثنتين وثمانين