ابن خلكان
87
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
( فالجيش ينفض حوليه أسنته * نفض العقاب جناحيها من البلل ) هذا البيت من فرائده وهو ملتقط من قول أبي صخر الهذلي ( وإني لتعروني لذكرك فترة * كما انتفض العصفور بلله القطر ) ولابن رشيق المذكور رحمه الله تعالى ( ومن حسنات الدهر عندي ليلة * من العلم لم تترك لأيامها ذنبا ) ( خلونا بها ننفي الكرى عن جفوننا * بلؤلؤة مملوءة ذهبا سكبا ) ( وملنا لتقبيل الخدود ولثمها * مميل جياع الطير تلتقط الحبا ) ومن شعره أيضا ( صنم من الكافور بات معانقي * في حلتين تعفف وتكرم ) ( فكرت ليلة وصله في صده * فجرت بقايا أدمعي كالعندم ) ( فطفقت أمسح ناظري في نحره * إذ شيمة الكافور إمساك الدم ) ومن شعره رحمه الله ( قالوا رأينا فلانا ليس يوجعه * ما يوجع الناس من هجو به قذفا ) ( فقلت لو أنه حي لأوجعه * لكنه مات من جهل وما عرفا ) ( وما هجوت فلانا غير تجربة * وذو الرماية لا يستشعر الهدفا ) ومن شعره ( أحب أخي وإن أعرضت عنه * وقل على مسامعه كلامي ) ( ولي في وجهه تقطيب راض * كما قطبت في وجه المدام ) ( ورب تقطب من غير بغض * وبغض كامن تحت ابتسام )