ابن خلكان
543
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
( قصر عن أوصافك العالم * وكثر النائر والناظم ) ( من يكن البحر له راحة * يضيق عن خنصره الخاتم ) فاستحسنه الأمير ووهب له الحلقة وكانت من ذهب وكان بين يدي الأمير غزال مستأنس وقد ربض وجعل رأسه في حجره فقال ظافر بديها ( عجبت لجرأة هذا الغزال * وأمر تخطى له واعتمد ) ( وأعجب به إذ بدا جائما * وكيف اطمأن وأنت الأسد ) فزاد الأمير والحاضرون في الاستحسان وتأمل ظافر شيئا كان على باب المجلس يمنع الطير من دخولها فقال ( رأيت ببابك هذا المنيف * شباكا فأدركني بعض شك ) ( وفكر فيما رأى خاطري * فقلت البحار مكان الشبك ) ثم انصرف وتركنا متعجبين من حسن بديهته رحمه الله تعالى وغفر له