ابن خلكان

539

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

لكنا أسوأ حالا منهم وقال لبنيه لا تجاودوا الله عز وجل فإنه أجود وأمجد ولو شاء أن يوسع على الناس كلهم لفعل فلا تجهدوا أنفسكم في التوسع فتهلكوا هزالا وسمع رجلا يقول من يعشي الجائع فقال علي به فعشاه ثم ذهب ليخرج فقال أين تريد قال أهلي قال هيهات ما عشيتك إلا على أن لا تؤذي المسلمين الليلة ثم وضع في رجله القيد حتى أصبح وتوفي أبو الأسود بالبصرة سنة تسع وستين في طاعون الجارف وعمره خمس وثمانون سنة رضي الله عنه وقيل إنه مات قبل الطاعون بعلة الفالج وقيل إنه توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه وتولى عمر الخلافة في صفر سنة تسع وتسعين للهجرة وتوفي في رجب سنة إحدى ومائة بدير سمعان رضي الله عنه وقيل لأبي الأسود عند الموت أبشر بالمغفرة فقال وأين الحياء مما كانت له المغفرة والديلي بكسر الدال المهملة وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها لام والدؤلي بضم الدال المهملة وفتح الهمزة وبعدها لام هذه النسبة إلى الدئل بكسر الهمزة وهي قبيلة من كنانة وإنما فتحت الهمزة في النسبة لئلا تتوالى الكسرات كما قالوا في النسبة إلى نمرة نمري بالفتح وهي قاعدة مطردة والدئل اسم دابة بين ابن عرس والثعلب وحلس بكسر الحاء المهملة وسكون اللام وبعدها سين مهملة هكذا ذكره الوزير أبو القاسم المغربي في كتاب الإيناس وهو مما يحرف كثيرا فقد وجدت فيه اختلافا وهذا الأصح