ابن خلكان

527

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

( قد قلت إذ خط العذار بمكة * في خده ألفيه لا لاميه ) ( ما الشعر دب بعارضيه وإنما * أصداغه نفضت على خديه ) ( الناس طوع يدي وأمري نافذ * فيهم وقلبي الآن طوع يديه ) ( فاعجب لسلطان يعم بعدله * ويجور سلطان الغرام عليه ) ( والله لولا اسم الفرار وأنه * مستقبح لفررت منه إليه ) وروى عنه أبو الحسن علي بن إبراهيم بن نجا بن غنائم الأنصاري الملقب زين الدين الحنبلي المعروف بابن نجية الواعظ المشهور الدمشقي قال أنشدني طلائع بن رزيك لنفسه بمصر ( مشيبك قد نضا صبغ الشباب * وحل الباز في وكر الغراب ) ( تنام ومقلة الحدثان يقظى * وما ناب النوائب عنك نابي ) ( وكيف بقاء عمرك وهو كنز * وقد أنفقت منه بلا حساب ) وكان المهذب عبد الله بن أسعد الموصلي نزيل حمص قد قصده من الموصل ومدحه بقصيدته الكافية التي أولها ( أما كفاك تلافي في تلافيكا * ولست تنقم إلا فرط حبيكا ) وهي من نخب القصائد ومخلصها ( وفيم تغضب أن قال الوشاة سلا * وأنت تعلم أني لست أسلوكا ) ( لأنلت وصلك إن كان الذي زعموا * ولا شفى ظمئي جود ابن رزيكا ) وهي طويلة طائلة ولولا خوف الإطالة لكتبتها