ابن خلكان
476
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
حاتم الأصم وكان قد خرج إلى بلاد الترك للتجارة وهو حدث فدخل إلى بيت أصنامهم فقال لعالمهم إن هذا الذي أنت فيه باطل ولهذا الخلق خالق ليس كمثله شيء رازق كل شيء فقال له ليس يوافق قولك فعلك فقال له شقيق كيف قال زعمت أن لك خالقا قادرا على كل شيء وقد تعنيت إلى هاهنا لطلب الرزق قال شقيق فكان سبب زهدي كلام التركي فرجع وتصدق بجميع ما يملك وطلب العلم وكانت وفاته سنة ثلاث وخمسين ومائة رحمه الله تعالى ذكره ابن الجوزي في الشذور 296 شقيق بن سلمة أبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يلقه وسمع عمر بن الخطاب وعثمان وعليا وعمارا وعبد الله بن مسعود وخباب ابن الإرث وأبا موسى الأشعري وأسامة بن زيد وحذيفة بن اليمان وابن عمر وابن عباس وجرير بن عبد الله وأبا مسعود الأنصاري والمغيرة بن شعبة رضي الله عنهم أجمعين وروى عنه منصور بن المعتمر والحكم بن عتبة وحبيب بن أبي ثابت وغيرهم وكان ممن سكن الكوفة وورد المدائن مع علي رضي الله عنه حين قاتل الخوارج بالنهروان قيل له من أدركت قال بينا أنا أرعى غنما لأهلي إذ مر ركب أو فوارس ففرقوا غنمي فوقف رجل فقال اجمعوا للغلام غنمه كما فرقتموها عليه فتبعت رجلا منهم فقلت من هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم وقال الأعمش قال لي شقيق بن سلمة لو رأيتني ونحن هراب من خالد بن