ابن خلكان
471
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
قلت من أفناء الناس فقال ممن ثكلتك أمك قلت من الأبناء قال ما حملك على أن تدعوني باسمي قال شعيب فورد على قلبي كلمة ما خطرت لي قط على بال فقلت له أنا أدعو الله باسمه فأقول يا الله يا رحمن لا أدعوك باسمك وما ينكر من دعائي باسمك وقد رأيت الله تعالى سمى في كتابه أحب الخلق إليه محمدا وكنى أبغض الخلق إليه أبا لهب فقال * ( تبت يدا أبي لهب ) * المسد 1 فقال أخرجوه فأخرجت وكان يقول من أراد الدنيا فليتهيأ للذل وأراد أن يتزوج امرأة فقال لها أنا سئ الخلق قالت أسوأ منك خلقا من أحوجك يقال إن تكون سئ الخلق فقال لها أنت إذا امرأتي قال سري السقطي رحمه الله تعالى أربعة كانوا في الدنيا أعملوا أنفسهم في طلب الحلال فلم يدخلوا أجوافهم إلا الحلال فقيل له من هم قال وهيب بن الورد وشعيب بن حرب ويوسف بن أسباط وسليمان الخواص قال شعيب رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم ومعه أبو بكر وعمر رضي الله عنهما فجئت فقال أوسعوا له فإنه حافظ لكتاب الله عز وجل وقال شعيب أكلت في عشرة أيام أكلة وشربت شربة وكان ثقة مأمونا مات بمكة سنة تسع وتسعين ومائة رحمه الله تعالى 294 أشعب الطامع واسمه شعيب واسم أبيه جبير قال الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي في المنتظم ولد أشعب سنة تسع من الهجرة وكان أشعب خال الأصمعي