ابن خلكان

466

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

قال ما تقول في امرأة جاءت فجلست على باب رجل فاحتملها ففجر بها لمن تحد منهما فقال الرجل دونها لأنها مغصوبة قال فإنه لما كان من الغد جاءت فتزينت وتبخرت وجلست على ذلك الباب ففتح الرجل فرآها فاحتملها ففجر بها لمن تحد قال أحدهما جميعا لأنها جاءت من نفسها وقد علمت الخبر بالأمس قال أنت كان عذرك حين كان الشرط يحفظونك اليوم أي عذر لك قال يا أبا عبد الله أكلمك قال ما كان الله ليراني أكلمك أو تتوب قال ووثب فلم يكلمه حتى مات وكان إذا ذكره قال أي رجل كان لو لم يفسدوه واجتمع شريك ويحيى بن عبد الله بن الحسن البصري في دار الرشيد فقال يحيى لشريك ما تقول في النبيذ قال حلال قال شربه خير أم تركه قال بل شربه قال قليله خير أم كثيره قال بل قليلة قال يحيى ما رأيت خيرا قط إلا والازدياد منه خير إلا خيرك هذا فإن قليله خير من كثيره وروى صالح بن علي قال كنت مع المهدي فدخل عليه شريك بن عبد الله فأراد أن يبخره فقال لخادم على رأسه هات عودا للقاضي فجاء الخادم بالعود الذي يلهى به فوضعه في حجر شريك فقال شريك ما هذا يا أمير المؤمنين قال هذا أخذه صاحب العسس البارحة فأحببت أن يكون كسره على يد القاضي فقال جزاك الله يا أمير المؤمنين خيرا فكسره ثم أفاضوا في حديث حتى نسي الأمر ثم قال المهدي لشريك ما تقول في رجل أمر وكيلا له أن يأتي بشيء بعينه فأتى بغيره فتلف ذلك الشيء فقال يضمن يا أمير المؤمنين فقال للخادم اضمن ما تلف بقيمته وكان شريك يشاحن الربيع صاحب شرطة المهدي فكان يحمل المهدي عليه فدخل شريك يوما على المهدي فقال له المهدي بلغني أنك ولدت في قوصرة قال يا أمير المؤمنين ولدت بخراسان والقواصر هناك عزيزة قال إني لأراك فاطميا خبيثا قال والله إني لأحب فاطمة وأبا فاطمة صلى الله عليه وسلم قال وأنا والله أحبهما ولكني رأيتك في منامي مصروفا