ابن خلكان

460

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

التقصير فيما به الحاجة وإني رأيت النهم لا مروءة له ورأيت الجوع داء فخذ من الطعام ما يذهب عنك النهم وتداوي به الداء قيل إن شبيبا أتى سليمان بن علي الأمير في حاجة فقال له سليمان قد حلقت أني لا أقضي هذه الحاجة فقال أيها الأمير إن كنت لم تحلف بيمين قط فحنثت فيها فما أحب أن أكون أول من أحنثك وإن كنت ترى غيرها خيرا منها فكفر فقال أستخير الله ثم قضاها وكان يقول من سمع كلمة يكرهها فسكت انقطع عنه ما يكره فإن أجاب سمع أكثر مما يكره 290 القاضي شريح أبو أمية شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية بن عامر بن الرائش ابن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بتشديد التاء المثناة من فوقها وكسرها الكندي وثور بن مرتع هو كندة وفي نسبه اختلاف كثير وهذه الطريق أصحها كان من كبار التابعين وأدرك الجاهلية واستقضاه عمر بن الخطاب رضي الله عنه على الكوفة فأقام قاضيا خمسا وسبعين سنة لم يتعطل فيها إلا ثلاث سنين امتنع فيها من القضاء في فتنة ابن الزبير واستعفى الحجاج بن يوسف من القضاء فأعفاه ولم يقض بين اثنين حتى مات