ابن خلكان

387

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

وقال الأوزاعي كنت أقول فيمن ضحك في الصلاة قولا لا أدري كيف هو فلما لقيت سفيان الثوري سألته فقال يعيد الصلاة والوضوء فأخذت به وكان عاصم بن أبي النجود يجيء إلى سفيان يستفتيه ويقول يا سفيان أتيتنا صغيرا وأتيناك كبيرا وقال عبد الرحمن بن مهدي ما رأيت رجلا أحسن عقلا من مالك بن أنس ولا رأيت رجلا أنصح لأمة محمد صلى الله عليه وسلم من عبد الله بن مبارك ولا أعلم بالحديث من سفيان ولا أقشف من شعبة وقال سفيان الثوري ما استودعت قلبي شيئا فخانني وقيل لقي سفيان الثوري شريكا بعدما ولي القضاء بالكوفة فقال يا أبا عبد الله بعد الإسلام والتفقه والخير تلي القضاء أو صرت قاضيا فقال له شريك يا أبا عبد الله لا بد للناس من قاض فقال سفيان يا أبا عبد الله لا بد للناس من شرطي وحدث عبد الرحمن بن أبي عبد الرحمن بن عبد الله البصري قال قال رجل لسفيان أوصني فقال اعمل للدنيا بقدر بقائك فيها واعمل للآخرة بقدر دوامك فيها والسلام وجاء سفيان الثوري إلى صيرفي بمكة يشتري منه دراهم بدينار فأعطاه الدينار وكان معه آخر فسقط من سفيان فطلبه فإذا إلى جانبه دينار آخر فقال له الصيرفي خذ دينارك قال ما أعرفه قال خذ الناقص قال فلعله الزائد وتركه ومضى وقال شعيب بن حرب سمعت سفيان الثوري يقول انظر درهمك من أين هو وصل في الصف الآخر وقال عبد الله بن صالح العجلي دخل سفيان على المهدي فقال سلام عليكم كيف أنتم يا أبا عبد الله ثم جلس فقال حج عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأنفق في حجته ستة عشر دينارا وأنت حججت فأنفقت في حجتك بيوت الأموال قال فأي شيء تريد تريد أن أكون مثلك قال فوق ما أنا فيه ودون ما أنت فيه فقال وزيره أبو عبيد الله أبا عبد الله قد كانت