ابن خلكان
183
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
( أو لو أني عصبت بالتاج أسلوك * ولو كنت عانيا في القد ) ( أنا أضعاف ما عهدت على العهد * وإن كنت لا تجازي بود ) ومنها ( أم لأني قنعت من سائر الناس * بفرد بين الأكارم فرد ) ( صان وجهي عن اللئام وأولامي * جميلا منه إلى غير حد ) ( فتعففت واقتنعت بتدفيع * زماني وقلت إني وحدي ) ( لا لأني أنفت مع ذا من الكدية * أين الكرام حتى أكدي ) ونقتصر من هذه القصيدة على هذه الأبيات ففيها سخف لا يليق ذكره وغيره مما لا حاجة إليه ومن شعره أيضا ( أفنيت ماء الوجه من طول ما * أسأل من لا ماء في وجهه ) ( أنهي إليه شرح حالي الذي * يا ليتني مت ولم أنهه ) ( فلم ينلني كرما رفده * ولم أكد أسلم من جبهه ) ( والموت من دهر نحاريره * ممتدة الأيدي إلى بلهه ) وأورد له الحظيري في كتاب زينة الدهر وذكر أنه نقلها من خطه وذكر أنه قال هذه القصيدة بمكة في سنة 472 ( ذكر الأحباب والوطنا * والهوى والإلف والسكنا ) ( فبكى شجوا وحق له * مدنف بالشوق حلف ضني ) ( أبعدت مرمى يد رجمت * من خراسان به اليمنا ) ( خلست من بين أضلعه * بالنوى قلبا له ضمنا )