ابن خلكان

127

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

ومحاسن الوزير المهلبي كثيرة وكانت ولادته ليلة الثلاثاء لإربع بقين من المحرم سنة إحدى وتسعين ومائتين بالبصرة وتوفي يوم السبت لثلاث بقين من شعبان سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة في طريق واسط وحمل إلى بغداد فوصل إليها ليلة الأربعاء لخمس خلون من شهر رمضان من السنة المذكورة ودفن في مقابر قريش في مقبرة النوبختية رحمه الله تعالى والمهلبي بضم الميم وفتح الهاء وتشديد اللام المفتوحة وبعدها باء موحدة هذه النسبة إلى المهلب المذكور أولا وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى ولما مات الوزير المذكور رثاه أبو عبد الله الحسين بن الحجاج الشاعر المشهور وسيأتي ذكره بقوله ( يا معشر الشعراء دعوة موجع * لا يرتجى فرج السلو لديه ) ( عزوا القوافي بالوزير فإنها * تبكي دما بعد الدموع عليه ) ( مات الذي أمسى الثناء وراءه * والعفو عفو الله بين يديه ) ( هدم الزمان بموته الحصن الذي * كنا نفر من الزمان إليه ) ( فليعلمن بنو بويه أنه * فجعت به أيام آل بويه )