ابن خلكان

117

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

إمارته هناك اثنتين وثلاثين سنة وتوفي يوم الجمعة الثاني عشر من شهر ربيع الأول سنة سبع وخمسين وثلاثمائة رحمه الله تعالى وقتل أبوه ببغداد وهو يدافع عن الإمام القاهر بالله وقصته مشهورة لثلاث عشرة ليلة بقيت من المحرم سنة سبع عشرة وثلاثمائة رحمه الله تعالى وأما الغضنفر تن ناصر الدولة فإنه جرت له مع عضد الدولة ابن بويه لما ملك بغداد بعد قتله بختيار ابن عمه المقدم ذكره وقد كان معه في الواقعة التي قتل فيها قضايا يطول شرحها وحاصلها أن عضد الدولة قصده بالموصل فهرب منه إلى الشام ونزل بظاهر دمشق والمستولي عليا قسام العيار فكتب إلى العزيز بن المعز صاحب مصر يسأله تولية الشام فأجابه إلى ذلك ظاهرا ومنعه باطنا فتوجه إلى الرملة في المحرم سنة سبع وستين وبها المفرج بن الجراح البدوي الطائي فهرب منه ثم جمع له جموعا وعاد إليه فالتقيا على بابها في يوم الاثنين لليلة خلت من صفر من السنة فانهزم أصحابه وأسر وقتل يوم الثلاثاء ثاني صفر المذكور ومولده يوم الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ونقلت نسبهم على هذه الصورة من كتاب أدب الخواص للوزير أبي القاسم الحسين ابن المغربي وقال محمد بن أحمد الأسدي النسابة اسم تغلب دثار وإنما سمي تغلب لأن أباه وائلا قصدته اليمن في داره لتسبي أهله فصرخ في أهله وعشيرته فنصر على اليمن وكان تغلب طفلا فتبرك به وقال هذاا تغلب فسمي به