عبد الملك الثعالبي النيسابوري
47
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
( ما شاجروا إلا أظلتهم * من قضب المران أشجار ) ومنها ( وأظهروا نورا لها أزرقا * له من الأنفس أثمار ) ( عجبت كيف استعبدتك العلى * والناس من ذلك أحرار ) ( فكيف ساجلت الغمام الذي * ليست له في الصيف أمطار ) وقوله في أبي الجيش حامد بن ملهم وقد ركب معه في بحيرة الطبريه ( وقالوا التقى الوردان ورد من الندى * وورد من الماء القراح الذي تجري ) ( فقلت لهم وفوا أبا الجيش حقه * ولا تظلموه ما البحيرة كالبحر ) وقوله فيه من أخرى وقد خلع عليه ( ما زال ينحلني أبو الجيش الندى * كيما يجدد كل يوم جودا ) ( حتى غدوت أنا المسمى حامدا * وغدا يسمى حامد محمودا ) وقوله من أخرى ( ومتى ذممت الدهر بعد لقائه * وعطائه فعلى حد المفتري ) ومنها ( من معشر يتخيرون كلامهم * حتى كأنهم تجار الجوهر ) ( وكأنما أقلامهم من حذقها * بالقتل فضلات القنا المتكسر ) وقوله من أخرى ( يا ثالث القمرين النيرين أرى * أمام حالي سوادا ما له هاد )