عبد الملك الثعالبي النيسابوري

31

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

وقوله ( ودع أخاك إذا جفاك فقبله * ودعت مألوف الصبا بسلام ) ( ودع العتاب إذا استربت بصاحب * ليست تنال مودة بخصام ) معنى البيت الأول ينظر إلى قول ابن الرومي ( سلوت الرضاع والشباب كليهما * فكيف تراني ساليا ما سواهما ) والبيت الثاني منقول من قول أشجع السلمي ( أقلل عتاب من استربت بوده * ما أن تنال مودة بقتال ) وللمخزومي في معنى بديع لطيف ( أتجاول الحظ السني بقوة * هيهات أنت بباطل مشغوف ) ( رعت العقاب قوية جيف الفلا * ورعى الذباب النور وهو ضعيف ) وقال يدعو صديقا له إلى متنزه ( غلس نباكر في الجزيرة روضة * عبقت بأذيال الصبا حوذانها ) ( فكأنهن مع الصباح مجامر * سحرت بند والضباب دخانها ) ( ولنا هناك عتيقة قد طلست * بشفوف نسج العنكبوت دنانها ) ( تعادي يد الساقي الشعاع كأنما * عقدت له مما يدير بنانها )