عبد الملك الثعالبي النيسابوري

17

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

5 أبو القاسم المحسن بن عمرو بن المعلى أنشدني أبو يعلى له في منتحل ( لو قيل للشعر الذي يدعي * الحق بمن قالك يا شعر ) ( لم بيق في ديوان أشعاره * قصيدة لا لا ولا سطر ) وأظرف وألطف منه قول القاضي أبي الحسن بن عبد العزيز في أبي بكر الخوارزمي ( لو نفضت أشعاره نفضة * لانتشرت تطلب أصحابها ) قال وأنشدني لنفسه وأحسن وأجاد جدا ( لست أدري ولا المنجم يدري * ما يريد القضاء بالإنسان ) ( غير أني أقول قول محق * وأرى الغيب فيه مثل العيان ) ( إن من كان محسنا قابلته * بجميل عواقب الإحسان ) وأنشدني المصيصي مرة له وأخرى لغيره هذين البيتين وهما مما يدخل على الأذن بلا أذن ( ليالي اللذات سقيا لك * ما كنت إلا فرحا كلك ) ( عودي كما كنت لنا مرة * فنحن إن عدت عبيد لك ) وله أيضا ( أيا باردا جدا * ويا من يشبه القردا ) ( لقد أشبهت من بردك * مخضرا ومسودا ) ( لأن البرد من بردك * أضحى يجد البردا )