عبد الملك الثعالبي النيسابوري

149

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

( في ظل مولانا بهاء الدولة الملك * الأجل السيد الوهاب ) ( ملك الملوك برغم كل منافس * أغراه فضل سنيه بالإعجاب ) ( الفضل يكسبه الفتى بنفاسة * ونجابة لا شيبة وشباب ) ( وكذا بنو يعقوب يوسف خيرهم * وإن استووا في ذروة الأنساب ) ( وبغوا له كيدا فكان له إلى * درك الذرى من أوكد الأسباب ) ( وتشابه الأمرين يؤذن أيها الملك * الأجل بجدك الغلاب ) ( وبأن قومك سوف يسجد كلهم * لك سجدة الاتباع للأرباب ) ( مستغفرين ذنوبهم بضراعة * ومعفرين وجوههم لتراب ) ( وتقول لا تثريب عند سجودهم * كرما تمن به مكان عقاب ) ( فاغفر لهم جهلاتهم وألن لهم * كنف الرعاية منك والإيجاب ) ( وابذل لهم كتب الأمان ليسرعوا * متزاحمين على ورود الباب ) ( فإن استمر على الضلال مريدهم * لشقائه وسفاهة الألباب ) ( فإذن لألسنة الظبي فيهم بأن * يخطبن فوق منابر الأرقاب ) ( إن السفيه إذا أبى إصلاحه * بالحلم لم يكن الحسام بآبي ) ( وادخل إلى شيراز أيمن مدخل * دخلت به أسد الثرى في الغاب ) ( ثم ارم بي بعض البلاد وخلني * أنقض فوق عقابها كعقاب ) ( وأهز منبرها بدعوتك التي * يصل الخطيب بها إلى المحراب ) ( لي نجدة الفتاك في الهيجا وإن * خالفتهم في نسبة الكتاب ) ( ولو اختبرت مواقفي لوجدتني * في الخدمتين معا من الإنجاب ) ( ووجدت في درعي وفي دراعتي * أو في فتى بكتيبة وكتاب )