عبد الملك الثعالبي النيسابوري

144

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

قال أنشدني لنفسه من قصيدة ( ألم تطرب لهذا اليوم صاح * إلى نغم وأوتار فصاح ) ( كأن الأيك يوسعنا نثارا * من الورق المكسر والصحاح ) ( تميد كأنها علت براح * وما شربت سوى الماء القراح ) ( كأن غصونها شرب نشاوي * يصفق كلها راحا براح ) وأنشدني له في فستق مملح ( فلو ترى نقلي وما أبدعت * فيه بماء الملح كف الصنع ) ( قلت حمامات على منهل * شحت مناقير تسيغ الجرع ) وله فيه مملح ( أعجب إلي بفستق أعددته * عونا على العادية الخرطوم ) ( مثل الزبرجد في حرير أخضر * في حق عاج في غشاء أديم ) وله في الغزل ( أيها القاتلي بعينيه رفقا * إنما يستحق ذا من قلاكا ) ( أكثر اللائمون فيك عتابي * أنا واللائمون فيك فداكا ) ( إن بي غيرة عليك من اسمي * أنه دائبا يقبل فاكا ) وله ( أكرم أسيرك أن يكون مبادا * وهب الفتى عبدا لديك مفادا ) ( وأخبر مودته بقلبك إنه * حجر الصيارف شدة وسوادا )