عبد الملك الثعالبي النيسابوري
142
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
وقوله في نقل مثل بالفارسية إلى العربية ( يا عجبا من جدي الهابط * وما مضى في زمن فارط ) ( ظننت أني راكب مرة * عيرا فأصبحت على حائط ) ومما أنشدني غيره قوله من قصيدة إلى الأستاذ أبي العلاء بن حسول أيده الله تعالى ( ما ماء مزنكم الغمام مجلجل * تزجيه أنفاس الرياح لبسطه ) ( أشفى لحامي غلة من رقعة * من عند سيدنا تكون بخطه ) وقوله من أخرى فيه وقد كان لزم منزله لحال أوجبت ذلك ( صفي الحضرتين أبا العلاء * يدال المرء في ضمن البلاء ) ( وليث الغاب يلبد لإمتياح * وغرب السيف يغمد لانتضاء ) ( لساموك الخفاء وكيف تخفى * وأنت الشمس في رأد الضحاء ) ( أبي الإصباح أن يخفى سناه * ضباب أو يغشى في عطاء ) ( ومن يثني الجدالة عن ركون * ويختزل الغزالة عن ضياء ) ( وحد الزاعبية عن نفاذ * وغرب المشرفية عن مضاء ) ( ومن سلب السماك علو سمك * ومن حجر الذكاء على ذكاء ) ( وإن السيل مستن طريقا * إذا امتلأت به شعب الاضاء ) ( وكيف تسوم دنياك استواء * وهذا الدهر أعصل ذو التواء ) ( فلا ترع العذول السمع وأعتض * ثناء المعتفين عن الشراء ) ( وعش ما مال بالورقاء غصن * وما كر الصباح على المساء )