عبد الملك الثعالبي النيسابوري

139

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

الشيخ أبو الفتح مسعود بن محمد بن الليث أيده الله أنه حي يرزق وأنشدني أبو بكر المرجى له ( اشرب أبا قاسم على الوادي * وأنبذ إلى الأنس حبل مقتاد ) ( لا تخل من قهوة ومن رشاء * وزامر مطرب وعواد ) ( وثق بكافي الكفاة وارج ندى * يديه من رائح ومن غاد ) ( والله ما في الأنام محتشم * سوى أبي القاسم بن عباد ) وأنشدني له في غلام بيده بأشق ( وأهيف كالقمر المجتلى * يهيم به العاشق المبتلى ) ( بدا وعلى يده بأشق * إذا طلبا قنصا حصلا ) ( فذاك يصيد قلوب الرجال * وهذا يصيد طيور الفلا ) وقد سرقه من أبي الفتح كشاجم حيث قال ( مر بنا في كفه بأشق * فيه وفي الباشق شيء عجيب ) ( هذا يصيد الطير من حالق * وذا بعينيه يصيد القلوب ) قال وكان يساير الصاحب يوما فرسم له وصف فرس كان تحته فقال مرتجلا ( طرف تحاول شأوه ريح الصبا * سفها فتعجز أن تشق غباره ) ( بارى بشمس قميصه شمس الضحى * صبغا ورض حجارة بحجاره ) ومن مراثيه في الصاحب قوله ( مضى نجل عباد المرتجى * فمات جميع بني آدم )