عبد الملك الثعالبي النيسابوري
130
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
( بل يعم اللحى فليس يبالي * ببياض وشمطة وسواد ) ( والذي قد يرى التطفل دينا * فهو دين الآباء والأجداد ) ( لا تراه في داره قط يوما * في النواريز لا ولا الأعياد ) ( فهو وقف على الطريق متى يسمع * وطئ الداعي وصوت المنادي ) ومنها ( أنت فرعوننا وذو وتد فرد * وفرعون كان ذا أوتاد ) ( أنت نار في مرتقى نفس الحاسد * ماء جار لأهل الوداد ) ( قد كذبنا فالضد أنت أبا سعد * فخذ ما يقال في الأضداد ) ( أنت ماء لكنه في سواد العين * نار لكنها في الفؤاد ) ( وإذا ما أردت أن يسكن الخطب * وتنجو من حية بالواد ) ( ويعود العتاب عندي عتبى * وتعاد السيوف في الأغماد ) ( فاستزرني أو زرني اليوم أو كن * للتلاقي غدا على ميعاد ) وله من قصيدة عيدية ( تبلج الأفق الغربي وابتسما * وأظهر الفلك السر الذي كتما ) ( ولاح ذو هيف حلو شمائله * منحف نجم اللذات إذ نجما ) ( مرت ثلاثون يوما كلها حقب * ألقى بهن الصدى والبارد الشبما ) ( ألقى المعازف والقيان سدا * والكاس مهجورة والرطل مهتضما ) وله من قصيدة تهنية بمولود ( افتر ربعك عن هلاك باد * فأضاء مطلعه وفاح الناد )