عبد الملك الثعالبي النيسابوري
128
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
( إنما استقدرتك مسا فحتى * جزت لؤما على صروف الليالي ) وله في أمرد علوي ولم يسبق إليه ( وأزهر من بني الزهراء يرنو * إلي كما رنا الظبي الكحيل ) ( نهاني الدين والإسلام عنه * فليس إلى مقبله سبيل ) ( إذا أرسلت ألحاظي إليه * نهاني الله عنه والرسول ) وله في الحكمة ( قد فليت البلاد غورا ونجدا * وقلبت الأمور ظهرا لبطن ) ( فرأيت المعروف خير سلاح * ورأيت الإحسان خير مجن ) وله في رئيس معزول قعد فوقه في مجلس الوزير ( تقعد فوقي لأي معنى * للفضل للهمة النفيسة ) ( إن غلط الدهر فيك يوما * فليس في الشرط أن تقيسه ) ( كنت لنا مسجدا ولكن * قد صرت من بعده كنيسه ) ( كم فارس أفضت الليالي * به إلى أن غدا فريسه ) ( فلا تفاخر بما تقضي * كان الخرا مرة هريسه ) وله وقد دخل إلى رئيس فلم يقم له ( دخلت على الشيخ مستأنسا * به وهو في دسته الأرفع ) ( وقد دخل الناس مثل الجراد * فمن ساجدين ومن ركع ) ( فهش ولكن لمردانه * وقام ولكن على أربع ) ( وأرسل في كمه مخطة * بدت لي على صورة الضفدع )