عبد الملك الثعالبي النيسابوري
123
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
( وأسالت العبرات من * عيني دمائي بل ذمائي ) ( والبين يخطر بيننا * وتجر أهداب الرداء ) ( متبخرا أي أنني * أقضي وأظلم في القضاء ) ( فكتبت من فيروز كوه * مقر عزي وإرتقائي ) ( من مورد الملك الأشم * ومصدر النعم الرواء ) ( لثلاث عشرة جزن من * شعبان يوم الأربعاء ) ( عن نعمة وسعادة * ومزيد عز واعتلاء ) ( وسلامة لو لم يكدرها * تراخي الالتقاء ) ( والحمد لله الذي * أولى الجزيل من العطاء ) ( وعلى النبي وآله الصلوات * نامية الزكاء ) ( مالي كتبت وما أجبت * تنكبا سنن السواء ) ( أأنفت من رد الجواب * وما أنفت من ابتدائي ) ( إني انتميت إلى ولائك * فارع لي حق الولاء ) ( ظهر إعتزازي باعتزاي * وبدا نماي بانتمائي ) ومنها في وصف البرد ( في موضع خفتت به * الأصوات بردا في النداء ) ( فالريق يجمد في اللها * والصوت يجمد في الهواء ) ( نطأ الزجاج من الزجاج * إذا مشينا في فضاء ) ( والجو يلمع في نواحيه * ضريب كالهباء ) ( وكأنما صقلت به * بيض السيوف أو المراء ) ( جمدت له الصهباء حتى * قد أتتك بلا إناء )