عبد الملك الثعالبي النيسابوري
12
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
( اليوم يوم السرور والطرب * فاقض به ما تحب من أرب ) ( أما ترى الجو في سحائبه * وبرقه المستطير في السحب ) ( يختال في حلة ممسكة * قد طرزتها البروق بالذهب ) ولأبي المطاع من قصيدة ( ولما اجتمعنا للتفرق سلمت * سلام فراق لا سلام تلاق ) ( فحليت من نظم الصبابة * جيدها فريد دموع في عقود عناق ) ( فيا ليت روحينا جرت في دموعنا * تسيل بأجفان لنا ومأق ) ( فقد يستلذ الصب فرقة نفسه * إذا جد بالأحباب وشك فراق ) وله أيضا ( أيها الشادن الذي صاغه الله * بديعا من كل حسن وطيب ) ( ظل بين اللحاظ لحظك يحكي * سقم قلبي عليك بين القلوب ) وله في يوم مضى في دير دمشق ( ما أنس لا أنس يوم الدير مجلسنا * ونحن في نعم توفي على النعم ) ( وافيته غلسا في فتية زهر * ما شئت من أدب فيهم ومن كرم ) ( والفجر يتلو الدجى في أثر زهرته * كطاعن بسنان إثر منهزم ) قال كانت الزهرة تطلع في ذلك الوقت قبيل طلوع الفجر