عبد الملك الثعالبي النيسابوري

118

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

وهي طويلة وكأنه جمع إحسانه فيها وكتب إلى أبي العلا بن حسول قصيدة منها ( ولقد نفضت بهذه الدنيا * يدي وحسمت دائي ) ( ماذا يغرني الزمان * وقد قضيت به قضائي ) ( أو بعد ما استوفيت عمري * وأطلعت على فنائي ) ( اصطاد بالدنيا وينصب * لي بها شرك الرجاء ) ( هيهات قد أفضيت من * صبح الحياة إلى المساء ) ( وبلغت من سفري إلى * أقصاه مذموم العناء ) وله من قصيدة في أبي العباس الضبي كأنها قول ابن الرومي ( ما كان أغنى أبا العباس عن شره * إلى لحوم سباع كن في الأجم ) ( يسترجع القوت على أمضاه سواه لنا * لوما ويبذله للشاء والنعم ) ( صبرت حولا على مكروه نقمته * فليصبر الآن لي حولا على النقم ) ( سيعلم الوغد إن لم تؤت فطنته * من كثرة الهم أو من قلة الفهم ) ( إني لألقاه مما استعد له * بكل عجراء لكن ليس من سلم ) ( إذا خبطت بها عرض امرء لججت * في سمعه يده شوقا إلى الصمم ) ومنها ( إذا اضطجعت أتاني الشعر يقدح لي * من ناره وأتاني الليل بالفحم ) ( وصائغ الشعر لا يرضى سبيكته * حتى يفرغها في قالب الحكم ) ( يصب في مسمعيه ما أذيب له * كالقطر أفرغه الباني على الردم ) ( إذا تورم غيظا ضاق مضرطه * حتى يوسعه الأطراق للندم ) ( إني وإن كنت لا أرضى الخنى لفمي * ولا أحط لقول فاحش هممي )