عبد الملك الثعالبي النيسابوري

115

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

( تخيل شدة الأيام لينا * وكن بصروف دهرك مستهينا ) ( ألم تر دورهم تبكي عليهم * وكانت مألفا للعز حينا ) ( وقفنا معجبين بها إلى أن * وقفنا عندها متعجبينا ) وله في فتى مليح صلى إلى جنبه ( صلى بجنبي قمر طالع * وقد توجهت إلى القبلة ) ( فقال شيطان التصابي انحرف * فإن هذي قبلة القبلة ) وله في الغزل أيضا ( لما لحاني العذال قلت لهم * والدمع ينطم والصبر مبثوث ) ( مروا دعوني كذا على أسفي * بيني وبين الهوى أحاديث ) وله في الصاحب ( كل بر ونوال وصله * واصل منك إلى المعتزلة ) ( يا بن عباد ستلقى ندما * لفراق الجيرة المرتحله ) 83 أبو علي مسكويه الخازن في الذروة العليا من الفضل والأدب والبلاغة والشعر وكان في ريعان شبابه متصلا بأن العميد مختصا به وفيه يقول هذين البيتين ووقعا في اليتيمة بلا ثالث ( لا يعجبنك حسن القصر تنزله * فضيلة الشمس ليست في منازلها ) ( لو زيدت الشمس في أبراجها مائة * ما زاد ذلك شيئا في فضائلها ) ثم تنقلت به أحوال جليلة في خدمة بني بويه والاختصاص ببهاء الدولة وعظم شأنه