عبد الملك الثعالبي النيسابوري
40
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
( ومتى لثمت يديه أو أنشدته * لم اقتنع بالمشرقين حباء ) ( فارقت بطحاء المكارم عنده * ونزلت أرضا بعده شنعاء ) ( مغنى اللصوص ومنبع الشر الذي * أفنى الرجال وجشم الأمراء ) ( قوم إذا شبقوا أتوا أنعامهم * أو أعدموا باعوا البنات إماء ) ( مثل الثعالب ينبعثن فإن عوى * ذئب دخلن الأيكة العوصاء ) ( كانوا ذوي ثقتي فصرت كأنني * عين تقلب منهم الأقذاء ) ( وولايتي عزل إذا لم أعتنق * باب الوزير وتلكم الآلاء ) من الكامل ومن أخرى يصف فيها ضيق ذات يده وخراب حجرته وكثرة عياله ويهنئ الصاحب ببنائه الجديد بجرجان ( أهش لأنواع الربيع إذا انبرت * وأكره أبواء الربيع وأنكر ) ( تظل جفوني كلما مر بارق * تطول إلى خيط السماء وتقصر ) ( حذارا على خاوي الجوانب مائل * يكاد بأنفاسي عليه يقطر ) ( لدى عرصات أصبحت غرفاتها * مناخل أمطار تروح وتبكر ) ( أساطين حكتها السنون كأنها * قيام تثنت للركوع تكبر ) ( رثى لي أعدائي بها وتطيرت * برؤيتها العين التي لا تطير ) ( يقولون هلا تستجد مرمة * وحالي منها بالمرمة أجدر )