عبد الملك الثعالبي النيسابوري

37

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

( رق عني ملاحف الليل فانهض * برقيق من صوب تلك الدنان ) ( قهوة عقها النواظر لما * حسبتها عصارة العقيان ) ( كعصير الخدود في يقق الأوجه * أو كالدموع في الأجفان ) من الخفيف ومن قصيدة في الصاحب يمدحه ويعتذر من خروجه حاجا من غير إذنه ويعرض بقوم أساءوا المحضر له بجرجان ( قليل لمثلي أن يقال تغيرا * وفارق مخضلا من العيش أخضرا ) ( زمان كعتبي من حبيب نوده * إذا مر منه أدهر كن أشهرا ) يقولون بغداد الذي اشتقت برهة * دساكرها والعبقري المقيرا ) ( إذا فض عنه الختم فاح بنفسجا * وأشرق مصباحا ونور عصفرا ) ( ودجلتها الغناء والزو نافضا * جناحيه يحكي الطائر المتحدرا ) ( إذا رفع الملاح جنبيه خلته * تشقق من غيظ على الماء معجرا ) ( وقمرة روض حسنها وحديثها * إذا الليل من بدر الزجاجة أقمرا ) ( إذا رقصت حول المثاني بنانها * ترى كل جزء من فؤادك مزهرا ) ( وليل على النجمي شطت نجومه * عن العين حتى قيل لن يتصورا ) ( تغور ويبديها الظلام كأنها * عيون سكارى منتشين من الكرا ) ( عكفنا على صهباء لو مرت الصبا * بها لأكتست ثوبا من الحسن أحمرا )