عبد الملك الثعالبي النيسابوري
20
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
( ولم أدر بالشكوى التي عرضت له * ونعماه حتى أقبل المجد يستعدي ) ( وما أحسب الحمى وإن جل قدرها * لتجسر أن تدنو إلى منبع المجد ) ( وما هي إلا من تلهب ذهنه * توقد حتى فاض من شدة الوقد ) ( ليفدك من نعماك مالك رقة * فكل الورى بل كل ذي مهجة يفدي ) ( وما زالت الأحرار تفدي عبيدها * لتكفيها ما تتقي مهجة العبد ) من الطويل ومن أخرى في التهنئة بالبرء ( بك الدهر يندي ظله ويطيب * ويقلع عما ساءنا ويتوب ) ( ونحمد آثار الزمان وربما * ظللنا وأوقات الزمان ذنوب ) ( أفي كل يوم للمكارم روعة * لها في قلوب المكرمات وجيب ) ( تقسمت العلياء جسمك كله * فمن أين فيه للسقام نصيب ) ( إذا ألمت نفس الأمير تألمت * لها أنفس تحيا بها وقلوب ) من الطويل ومنها ( ووالله لا لاحظت وجها أحبه * حياتي وفي وجه الوزير شحوب ) ( وليس شحوبا ما أراه بوجهه * ولكنه في المكرمات ندوب ) ( فلا تجزعن تلك السماء تغيمت * فعما قليل تبتدي فتصوب ) ( تهلل وجه المجد وابتسم الندى * وأصبح غصن الفضل وهو رطيب ) ( فلا زالت الدنيا بملكك طلقة * لا زال فيها من ظلالك طيب ) ومن قصيدة في أبي مضر محمد بن منصور ( هذا أبو مضر كفتنا كفه * شكوى اللئام فما نذم لئيما ) ( هذا الجسيم مواهبا هذا الشريف * مناصبا هذا المهذب خيما )