عبد الملك الثعالبي النيسابوري

14

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

وله ( سقى جانبي بغداد إخلاف مزنة * تحاكي دموعي صوبها وانحدارها ) ( فلي فيهما قلب شجاني اشتياقه * ومهجة نفس ما أمل ادكارها ) ( سأغفر للأيام كل عظيمة * لئن قربت بعد البعاد مزارها ) من الطويل وله من قصيدة يتشوق فيها بغداد ويصف موضعه بناحية رامهرمز ويمدح صديقا له من أهلها ( أراجعة تلك الليالي كعهدها * إلى الوصل أم لا يرتجى لي رجوعها ) ( وصحبة أقوام لبست لفقدهم * ثياب حداد مستجد خليعها ) ( إذا لاح لي من نحو بغداد بارق * تجافت جفوني واستطير هجوعها ) ( وإن أخلفتها الغاديات رعودها * تكلف تصديق الغمام دموعها ) ( سقى جانبي بغداد كل غمامة * يحاكي دموع المستهام هموعها ) ( معاهد من غزلان أنس تحالفت * لواحظها أن لا يداوي صريعها ) ( بها تسكن النفس النفور ويغتدي * بآنس من قلب المقيم نزيعها ) ( يحن إليها كل قلب كأنما * يشاد بحبات القلوب ربوعها ) ( فكل ليالي عيشها زمن الصبا * وكل فصول الدهر فيها ربيعها ) ( وما زلت طوع الحادثات تقودني * على حكمها مستكرها فأطيعها ) من الطويل ومنها ( فلما حللت القصر قصر مسرتي * تفرقن عني آيسات جموعها ) ( بدار لها يسلى المشوق اشتياقه * ويأمن ريب الحادثات مروعها )