عبد الملك الثعالبي النيسابوري
89
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
( كل يوم أغضي له عن جنايات * كأن الحديث فيها لغيري ) ( ولعمري كم من صباح بشر * كان لولاه قد جرى لي بخير ) الخفيف ووردت عليه رقعة صديقين له يدعوانه للشرب وابنه قد جدر وملح فكتب إليهما من ( يا سيدي النبيذ موجود * وباب شرب النبيذ مسدود ) ( قد ملح ابني فكيف يشرب من * أمسى ولحم ابنه تمكسود ) المنسرح وعرض له صداع فانفرد إخوانه بالشرب مع مغنية كان قد اشترطها فكتب إليهم ( حصلت أنا الشقي على الصداع * وأنتم بالتمتع والسماع ) ( خلوتم بالتي قلبي إليها * شديد الشوق مشهور النزاع ) ( فتاة أصبح الإجماع فيها * يقر بأنها شرط الجماع ) الوافر وحصل مع رجل يكنى أبا الحسين في دار رجل بخيل فالتمس أبو الحسين العشاء بعد الغداء فقال ابن حجاج ( يا سيدي يا أبا الحسين * أنت رفيع بنقطتين ) ( يا كلب الضرس ما يداوي * ضرسك إلا بكلبتين ) ( ويلك قل لي جننت حتى * نلتمس الخبز مرتين ) ( في دار من خبزه عليه * ألف رقيب بألف عين ) مخلع البسيط وحضر في دعوة وأخر الطعام فقال ( يا صاحب البيت الذي * أضيافه ماتوا جميعا )