عبد الملك الثعالبي النيسابوري
78
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
( قم هاتها أصفى إذا رقرقت * في الكاس من دمعة مهجور ) ( من يد عذراء لها وجنة * تحار فيها أعين الحور ) ( تحدثت فانتثر الدر من * مشمة النرجس والخيري ) ( وعنبرت أنفاسها نكهة * تبسم عن نفحة كافور ) ( الليل والعشر يقولان لي * مذ أمس قولا غير مستور ) ( أمسلم قلت نعم ظاهري * وباطني في الخمر نسطوري ) ( من أجل هذا أنا مذ جئتما * ما بين سكران ومخمور ) ( فاسعد بيوم العيد واجلس له * في خلوة جلسة مسرور ) ( وضح فيه بالدنان التي * تخر بين البم والزير ) ( من كل دن دم أوداجه * أحل من لحم الخنازير ) ( واستحضر العود ووجه به * حتى نصلي بالطنابير ) ( الركعة الأولى سريجية * وركعة التسليم ماخوري ) ( وهي صلاة العيد لا يستوي * تجوزي فيها وتقصيري ) ( والله لو كنت لها حاضرا * لحير العالم تكبيري ) ( فاشرب على ملك تمليته * موشح بالعز منصور ) ( في قدح أزرق أو ساذج * أبيض مثل الثلج بلور ) ( واستجل مع ذاك وذا أوجها * صبيحة مثل الدنانير ) ( كأنما عينك ما بينهم * تدور في زهرة منثور ) السريع ومن أخرى في أبي الفتح بن العميد وكان قد هجر النبيذ بعد القبض على