عبد الملك الثعالبي النيسابوري
73
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
( والناس في طيبهم ونتنهم * ضدان مثل التفاح والبصل ) ( وهم مليح وآخر وحش * ما بين رامشة إلى جعل ) ( فوجه هذا للسيف وحشته * ووجه ذاك المليح للقبل ) ( وليس هذا وقت الخطاب على جراية تقتضي ولا عمل ) ( الوقت وقت الأرطال تعملها * ما بين ثاني الثقيل والرمل ) ( وقحبة تبلع القضيب ولا * يعجبها غيره من الحمل ) ( فابعث بقفصية تحدثنا * عن حرب صفين أو عن الجمل ) ( غزيرة الورد إن بي ظمأ * لا يرتوي من صبابة الوشل ) ( ولا تجادل أخاك معتذرا * فلست ممن يقول بالجدل ) المنسرح وقال في مثل ذلك ( يا نديمي قد خلوت بحر * ليس منه ثقل على ملكيه ) ( اسقنيها وحدي سرورا ببدر * يعلم الله كيف شوقي إليه ) ( يا ابن يحيى الذي أموت وأحيا * في موالاته وبين يديه ) ( منك هذا النبيذ والخبز واللحم * الذي يشرب النبيذ عليه ) الخفيف وقال في مثل ذلك ( استمع شرح قصة أنا منها * بين وصل ممن أحب وهجر ) ( لي وعد على غزال غرير * ينجز الوعد كل غرة شهر ) ( ومغن يحيط بالحال علما * فهو يأتي ولا يقول بحذر ) ( وعليك انتهاء سكرهما اليوم * إلى غاية المراد وسكري )