عبد الملك الثعالبي النيسابوري
67
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
وقال ( ما لي أرى بيت ما لي حله زحل * وحسبه من بعيد أن يرى زحلا ) ( فما ترى لا رأيت السوء في رجل * قد شب تحت خطوب الدهر واكتهلا ) البسيط وقال وقد رأى كلاب عز الدولة بختيار تطعم لحوم الجدا ( رأيت كلاب مولانا وقوفا * ورابضة على ظهر الطريق ) ( فمن ورد له ذنب طويل * يعقفه وملهوب خلوقي ) ( تغذى بالجدا فوددت أني * وحق الله خركوش سلوقي ) ( فيا مولاي رافقني بكلب * لآكل كل يوم مع رفيقي ) ( أرى القصاب قد أضحى عدوي * لشؤم البخت والملحي صديقي ) ( فلو أني افتصدت لما وجدتم * سوى الحلتيت داخل باسليقي ) ( جفاني اللحم وهو شقيق روحي * فمن يعدي على ذاك الشقيق ) ( كأن اللحم في صوم النصارى * توهمني ابن عم الجاثليق ) ( وأحسن ما رآه الناس لحم * جرايته تضاف إلى الدقيق ) الوافر وله في مثل ذلك ( يا سيد الناس عشت في نعم * تأوي إليها ممالك العجم ) ( بديهتي في الخصام حاضرها * أشهر في الفيلقين من علم ) ( والخط خطي كما تراه ولا * الزهرة بين القرطاس والقلم ) ( هذا وخبزي حاف بلا مرق * فكيف لو ذقت ثردة الدسم )