عبد الملك الثعالبي النيسابوري

54

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

( ولم تزل بالكدين تقصرها * من قبل وقت العشا إلى السحر ) ( وقد علمنا بأن سيدنا الأمير * ممن يقول بالبظر ) ( ولم تكن تلك تشتكي أبدا * ما كان من يوسف من الحذر ) ( طبعك كالماء في سهولته * لكن أبو الزبرقان من حجر ) ( إن الملوك الشباب ما خلقوا * إلا صلاب الفياش والكمر ) المنسرح وقال ( إن بني برمك لو شاهدوا * فعلك بالغائب والشاهد ) ( ما اعترف الفضل بيحيى أبا * ولا انتمى يحيى إلى خالد ) السريع وقال من المسرح ( وكاتب بارع بلاغته * تجلو علينا كلام سحبان ) ( وخطه والكتاب في يده * ينثر درا أمام مرجان ) ( لو كان عند المأمون جوهره * أهداه أو بعضه لبوران ) المنسرح وقال في رجل سقطت امرأته من السطح فماتت ( عفا الله عنها إنها يوم ودعت * أجل فقيد في التراب مغيب ) ( ولو أنها اعتلت لكان مصابها * أخف على قلب الحزين المعذب ) ( ولكن رأت في الأرض أفعى مجدلا * على قدر غرمول الحمار المشغب ) ( فظنته أيرا والظنون كواذب * إذا أخبرت عن عام ما في المغيب ) ( وأهوت إليه من يفاع ودونه * ثمانون باعا في علو مصوب )