عبد الملك الثعالبي النيسابوري

449

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

( نفسي الفداء إذا ما الروع صبحني * للأعين الخزر لا للأعين النجل ) ( لله جسمي فما أبقى حشاشته * على الحوادث والأسقام والوجل ) ( يعدو سقامي على مثل الخيال ضني * ويقرع الخطب مني صفحة الجبل ) ( ولا يرى في فراشي عائدي شبحا * ويحمل الدرع مسلوبا عن البطل ) ( أنا المقيم وأشعاري على سفر * كادت تؤلف أعلاما على السبل ) ( سارت شوارد أوصاف الوزير بها * سير الجنوب بصوب العارض الهطل ) ( يروي القريض ولما يسم قائله * فيشهد المجد أن المدح فيه ولي ) ( إذا سهرت لتحبير المديح له * راسلت طبعي ومن إحسانه رسلي ) ( ما بعده لشذور القول مدخر * في مقلة الريم أعلى بغية الكحل ) ( وما به حاجة في المدح تنظمه * الشمس تكبر عن حلي وعن حلل ) ( لكنه ملك هامت عزائمه * بالجود فهو يروم البذل بالحيل ) ( ما قال لا قط مذ حلت تمائمه * بخلا به فوجدنا الجود في البخل ) ( أولى الملوك بتدبير الممالك من * يغني ويقني ولم يورث ولم يسل ) ( ومن يبيت من الأيام في خجل * إن لم يبت والليالي منه في وجل ) ( ومن يطبق وجه الأرض عسكره * يوم القراع ويلقى القرن في الفضل ) ( ومن يقود الأسود السود بالوعل * ومن يصيد البزاة الشهب بالحجل ) ( ومن يهم فلا يغزو سوى ملك * ولا يفرق غير الملك في النفل ) ( يا راحلا عنه إن البحر معترض * فما ورودك ظمآنا على وشل )