عبد الملك الثعالبي النيسابوري
412
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
( كأني حين أطردها وتأبى * أفرق بين ذي سغب وزاد ) ( ويا ويلي من الليل الموافي * فإني حين يطرق في جهاد ) ( له جيشا براغيث وبق * يطل علي إطلال الجراد ) ( ولي فرش هي الميدان فيه * براغثه وخمشي في طراد ) ( وبق فعله في كل عضو * فعال النار في يبس القتاد ) ( عصائب ينتحين على عروقي * بعوج كالمباضع في الفصاد ) ( فتروى ثم ترجع عاطفات * علي وهون كالهيم الصوادي ) ( وأنقف بعضهن وفي حشاها * دمى فأنال ثارا من أعادي ) ( تفرق بين جنبي والحشايا * وتجمع بين جفني والسهاد ) ( ولو أني ثملت وملت سكرا * لحالت بين طرفي والرقاد ) ( وأستر دونها وجهي بكفي * وعطف الردن وهو لهن بادي ) ( وأظهر في صباحي كل يوم * بوجه مجدر قلق الوساد ) ( وأدمن حك ما تركت بجسمي * فيحسبني جربت ذوو عنادي ) ( وقد وقف الوزير وزير على بلائي * بما ضاقت به حيلي وآدي ) ( وإني لا نهار أقر فيه * ولا ليل يقيني منه فادي ) ( صديقي في دجا ليلي عدوي * وعبدي لا يجيب إذا أنادي ) ( وترك في ظلام دجاه وحدي * فأذكر ضيق لحدي وانفرادي ) ( وفي يمناي مروحة فطورا * أذود بها وما يغني ذيادي )