عبد الملك الثعالبي النيسابوري

392

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

( منازل لو لم تخط سعدي بأرضها * لما اهتز غصن في نقا مترجرج ) ( ولا راق در فوق أشنب واضح * ولا راع سحر تحت أكحل أدعج ) ( ولم يتحدر طل نرجس مقلة * على صفحتي تفاح خد مضرج ) ( عشية هزت للوداع فأودعت * محاسنها أعطاف جذع مدبج ) ( فكم غرد لما استقل ركابها * حدا طربا والليل غضبان مدجي ) ( وكم ثمل من نشوة الحب يرتعي * هوى عامر ما بين حجل ودملج ) ( أقول وقد لاحت عوالي خيامها * وفاحت غوالي روضها المتأرج ) ( أيا طارقي أحجج ويا رائدي ابتهج * ويا سابقي عرج ويا صاحبي عج ) ( ويا عبرتي كفي ويا ناقتي قفي * ويا شيبتي احتجي ويا صبوتي ادرجي ) ( فقد كتبت أيدي المشيب مواعظا * بخط على فودي غير مسبج ) ( لئن كنت في برد من العيش مبهج * لقد صرت في طمر من الشيب منهج ) ( ولذت من الدهر العسوف بحضرة * تحاط بأطراف الوشيج المزجج ) ( هي الحضرة الغناء تهتز نضرة * وتزري بأنواع الربيع المثجج ) ( هنالك لا زند الرجاء لمرتج * بكاب ولا باب العطاء بمرتج ) الطويل هكذا فلتمدح الملوك وأبيات هذه القصيدة فرائد كلها وقد كتبت أنموذجا منها وله من أخرى في وصف الربيع