عبد الملك الثعالبي النيسابوري

386

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

( صببت علي سوطا من عذاب * يذل لبأسه الدهر الغلوب ) ( وأرهقني نكيرك لي صعودا * من الأشجان ليس له صبوب ) ( وما عوني على بلواي إلا * رجائي فيك والدمع السكوب ) ( فإن تعطف على رجل غريب * فإني ذلك الرجل الغريب ) ( عليك أنيخ آمالي فرحب * بها وإليك من ذنبي أتوب ) ( وأخطر ما يريب إذا دهتني * غوامضه إلى ما لا يريب ) ( فأية طربة للعفو إن الكريم وأنت معناه طروب * ) ( فإني نشء دارك والمغذى * بسيبك والصنيعة والربيب ) ( وأبت إليك من عفو مدلا * بما يقضي علاك لمن يؤوب ) ( ولذت ببابك المعمور علما * بأن ذراك لي مرعى خصيب ) ( وأن شعابه أندى شعاب * إليها يلجأ الرجل الأديب ) ( وسقت بنات آمالي إليها * وقد حفيت وأنضاها الدءوب ) ( فبوئني اختصاصك حيث تجني * ثمار العز والعيش الرطيب ) ( ولكن كادني خب حقود * لعقرب كيده نحوي دبيب ) ( وما لجموح ألفته جنيب * وما لشمال فرقته جنوب ) ( ولا يشفيه مني لو رآني * وقد أخذت بحلقومي شعوب ) ( بلوت الناس من ناء ودان * وخالطني القبائل والشعوب ) ( فكل عند مغمزه ركيك * وكل عند مشربه مشوب ) ( فجد لي بالرضا واقبل متابي * وعذري إنني أسف كئيب )