عبد الملك الثعالبي النيسابوري

381

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

تعالى فاصفح الصفح الجميل فقد روى في التفسير أنه عفو من غير عتب وعدنا للقرب في المجلس وكرم اللقاء والمشهد وراجعت أيدينا ثقل الصرر وجلودنا لين الحبر وركبنا صهوات الخيل وسبحنا إلى دورنا بفضلات الخير وأقبلنا على العلم وصافحنا يد النثر والنظم وراجع الطبع شيئا كان يدعى الشعر كذلك آدم أسكن الجنة بمن الله وفضله ثم خرج عنها بما كان من جرمه وهو عائد إليها بفضل الله وطوله هذا خبري وأما كتاب سيدي الأستاذ أدام الله عزه فورد وذكرت قول سلم الخاسر طيف ألم بذي سلم لأنه حل محل الخيال وورد بأخصر المقال وما تركت السؤال عن خبره ساعة وردت فعرفت من سلامته ما بشرت به فاستبشرت وعلمت كيف كانت النكبة وكيف انحسرت المحنة وكيف اتفق الخروج إلى بخار المزن من المزني صاب بعد أن أصابه الدهر بما أصاب وشوقي إلى سيدي الأستاذ الشوق الذي كنت أصلى بناره وداري إزاء داره ولم أستطع في التقريب أكثر من أن خرجت عن الموصل إلى جرجان وشارفت أدنى خراسان ولله اللطائف التي تخلصتني من الموصل فإني كنت في وقعة باد أباده الله وعراني مما ملكت وهتكني فتهتكت وخرجت على مذهب مشايخنا في ضرب الحراب على صفحة المحراب وهذا حديث طويل والكثير منه قليل ذكر الأستاذ سيدي أن الشيخ أبا الفتح الحسن بن إبراهيم أخر عنه نسخة الرسائل مع خروج الأمر الناجز وقد عجبت من ذلك فإن أوامر الحضرة أقدار جارية وسيوف ماضية وأنا أجري حديثا وأنتجز كتابا جديدا فأما شعري فليس يروى إلا في ديوان باد منذ فارقت آل عباد وفجعت بكتبي جملة وضرب عليها أولئك اللصوص ضربة بل عملت في تهنئة مولانا أدام الله سلطانه وحرس مكانه حين رزق سبطا نبويا علويا فأشرقت الأرض ودعت السماء وأمنت الكواكب وقال الشعراء وذلك أنه لما سمع الخبر قال